الشيخ الأنصاري

19

كتاب الصلاة

التسبيح ؟ قال : ثلاث ، ويجزيك واحدة " ( 1 ) ونحوها صحيحته الأخرى ( 2 ) . وعلى أحد الوجوه الثلاثة المذكورة يحمل حد الركوع والسجود المسؤول عنه في رواية الحضرمي ، قال : " قلت لأبي جعفر عليه السلام : أي شئ حد الركوع والسجود ؟ قال : تقول سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثا في الركوع ، وسبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثا في السجود ، فمن نقص واحدة نقص ثلث صلاته ، ومن نقص اثنتين نقص ثلثي صلاته ، ومن لم يسبح فلا صلاة له " ( 3 ) . ويشهد لأحد المحامل المذكورة : أن ترك التسبيح المذكور جائز إلى بدله من الصغريات الثلاث كما سيجئ ( 4 ) ، وأن النقص المذكور في الرواية لا ريب في أن المراد به نقص الفضيلة ، فيحمل نفي الصلاة في قوله : " لا صلاة له " على نفي الفضيلة ، فكأنه عبر به عن نقص الثلث الباقي . وبالجملة ، فليس في أخبار تعيين التسبيح ما يكافئ رواية المختار في صراحة الدلالة ، ولا اعتبار في كثرة الظواهر مع صراحة الأقل وصحة سنده . والشهرة العظيمة بين القدماء المعتضدة بالإجماعات المحكية ( 5 ) ، موهونة

--> ( 1 ) الوسائل 4 : 923 ، الباب 4 من أبواب الركوع ، الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل 4 : 923 ، الباب 4 من أبواب الركوع ، الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل 4 : 924 ، الباب 4 من أبواب الركوع ، الحديث 5 . ( 4 ) سيجئ في الصفحة 21 . ( 5 ) تقدمت الإشارة إليها في الصفحة 15 .